الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

195

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

يقول : اذكّركم اللّه أيّها الناس ! ومقامكم بين يدي ربّكم ، فقد اتّخذ الحجّة ، وبعث الأنبياء ، وأنزل الكتاب ، وأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن تحافظوا على طاعته وإطاعة رسوله ، وأن تحيوا ما أحيى القرآن ، وتميتوا ما أمات ، وتكونوا أعوانا على الهدى ، ووزراء على التقوى ، فإنّ الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وآذنت بالوداع ، فإنّي أدعوكم إلى اللّه وإلى رسوله ، والعمل بكتابه ، وإماتة الباطل ، وإحياء سنّته . فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، عدّة أهل بدر على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف ، رهبان الليل ، أسد بالنهار ، فيفتح اللّه للمهدي [ عليه السلام ] أرض الحجاز ، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم ، وتنزل الرايات السود الكوفة ، فتبعث بالبيعة إلى المهدي [ عليه السلام ] ، ويبعث المهدي [ عليه السلام ] جنوده إلى الآفاق ، ويميت الجور وأهله ، وتستقيم له البلدان ، ويفتح اللّه على يديه القسطنطينيّة . 1214 - « 3 » - الفتوحات المكيّة : ورد الخبر في صفة المهدي [ عليه السلام ] أنّه قال صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : يقفو أثري لا يخطئ . ويدلّ عليه أيضا الأحاديث : 499 ، 677 ، 904 ، 1115 ، 1217 .

--> ( 3 ) - الفتوحات المكيّة : ج 3 ص 332 ب 366 وقال في ص 327 ب 366 : « في معرفة منزل وزراء المهدي عليه السلام الظاهر في آخر الزمان الّذي بشّر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وهو من أهل البيت . . . يقفو أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، لا يخطئ ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه ، يحمل الكلّ على الحقّ ، ويقوي الضعيف على الحقّ ، ويعين على نوائب الحقّ ، يفعل ما يقول ، ويقول ما يعلم ، ويعلم ما يشهد » .